الحاج سعيد أبو معاش
111
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
هل من صاحب عِدة له قبل رسول اللّه ؟ فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبيّ صلى الله عليه وآله وكان في ذلك دلالة على خلافته وأمانته وشجاعته . وحمل نساء الرسول خلفه بعد ثلاثة أيّام ، وفيهنّ عائشة ، فله المنّة على أبي بكر بحفظ ولده ، ولعليّ عليه السلام المنّة عليه في هجرته ، وعلي ذو الهجرتين والشجاع البائت بين أربعمائة سيف ، وإنما أباته على فراشه ثقة بنجدته ، فكانوا محدقين به إلى طلوع الفجر ليقتلوه ظاهراً ، فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل . قال ابن عبّاس : فكان من بني عيد شمس عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام وأبو سفيان ، ومن بني نوفل طعمة ابن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد ابوالبختري وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، ومن بني جمح أميّة بن خلف ممّن لا يُعدّ من قريش ، ووصّى إليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه ، وأقامه مقامه . وهذا دليل على أنه وصيّه . ( 11 ) ومن تاريخي الخطيب والطبري وتفسير الثعلبي والقزويني : في قوله : « وإذ يمكر بك الذين كفروا » « 1 » والقصة مشهورة ، جاء جبرئيل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال له : لاتبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ، فلما كان العتمة اجتمعوا
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 30